بعد ان تم تحريرها... مقبرة البو عجيل... جريمة جديدة تضاف لسجل داعش الارهابي

بواسطة عدد القراءات : 15167
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المشهد العراقي / ندى عبد الرضا

لاشك ان الامة العربية والاسلامية تعاني الامرين من ويلات الرايات السود المتمثلة بالفكر الداعشي الذي نشأفي احضان مملكة ال سعود الراعي الرسمي للدين الوهابي الذي يختبيء برداء الاسلام. ان الفكر الوهابي الذي انشأته الحكومة البريطانية في الجزيرة العربية في زمن السلطة العثمانية يعتبر بمثابة الاب الروحي لجميع التنظيمات الارهابية ابتداء من القاعدة وصولا الى داعش واخواتها".

مؤسس هذه الديانة او العقيدة هو محمد بن عبد الوهاب الذي وسع فيما قاله ونشره ابن تميمة شيخ عقيدة التشبيه والتجسيم بالصهيونية . عاصمة هذه العقيدة والفكر كما بات يعرف هي مملكة ال سعود ودويلة قطر اذ إن عددا كبيرا يتمركز هناك وتنتشر من تلك الدول افكار الوهابية بتمويل ودعم سياسي . رب سائل يسأل هل الرسول حذر من هؤلاء ؟ هل ذكر اسمهم او شيئا عنهم؟ الجواب : نعم ، لقد اتى الرسول (ص) على ذكر هؤلاء في مناسبات كثيرة وبطرق عديدة ، اذ إن الرسول حذر من هذه المعتقدات والافكار ومن ثم حذر من هذه الجماعات وسلوكياتهم,فمما روى التأريخ في صحيح مسلم ان الرسول (ص) قال :" سيخرج في ار الزمان قوم احداث الاسنان ، سفهاء الاحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقرأون القران لايجاوز حناجرهم ،يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فاذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم عند الله الى يوم القيامة ".

وهذا هو حالهم الان ، تراهم في مملكة ال سعود تنطبق عليهم هذه الصفات وهم ليسوا من الاسلام في شيء ، يشبهون الله في خلقه يقولون ان الله في السماء ، يكفرون التوسل بالنبي ، يخالفون اجتماع الامة في اغلب امور العقيدة ، عليهم لعنة الله ، نراهم اليوم يقولون عن دعش فرقة منحرفة متجنبين تكفيرها لسبب انها تعتقد نفس معتقدهم وتجاهر بما يبطنونه في المملكة السعودية خوفا من الحكومة الامريكية ، اليوم وبعد تحقق امر حقيقة داعش الارهابي وتعريته امام العالم ، وانتصار القوات العراقية عليهم ودحرهم من اراضي محافظاتنا التي كان لهم فيها موطيء قدم ، يتم اكتشاف خستهم في التعامل مع اهالي المدن التي احتلوها في غفلة من الزمن فمع التقدم الكبير للقوات العراقية من الجيش والشرطة وابطال الحشد الشعبي في المناطق المغتصبة من قبل عصابات داعش الاجرامية وتحريرها من ايدي العتاة الظلمة تم الكشف عن الطرق البشعة واللانسانية التي يعامل بها اولئك المجرمون الناس في مناطق سيطرتهم عليها ".

القوات العراقية وما ساندها من قوات الحشد الشعبي تمكنت من كشف زيف ادعاء المجرمين الاسلام وهو بعيد وبراء منهم ، فقد تفننوا باجرامهم وهم يقتلون من يقع بايديهم من اسرى الشرطة او الجيش في المناطق التي كانوا قد احتلوها بداية هجومهم". فقد عثرت قوات الطبابة العسكرية في منطقة البو عجيل خلال عمليات تحرير تكريت على مقبرة جماعية تظم رفات لشهداء على ما يبدو انهم من ابطال الشرطة الاتحادية في تلك المنطقة و من منتسبي الجيش بحسب الملابس التي يرتدونها".

مدير عمليات الطبابة العسكرية الدكتور احمد الكناني تحدث قائلا:" انه وخلال عمليات تحرير منطقة البو عجيل بالاشتراك مع قوات الجيش والشرطة المحلية واثناء احتدام المعارك لاحضنا وجود سيارة حفارة كبيرة تتردد على نقطة معينة وهي تحمل التراب "، مضيفا :" انه تم قتل سائق السيارة وتطهير المنطقة من دنس الارهابيين والذهاب الى تلك النقطة التي كانت تتردد عليها الحفارة". وبين الكناني :" اننا فوجئنا حين وجدنا حفرة عملاقة يصل عمقها االى عشرون مترا جدرانها ملطخة بالدماء وحين النزول الى قاعها وجدنا فيها قرابة 90 شهيدا من ابناء القوات الامنية مدفونين تحت التراب". وتابع الكناني قائلا:" ان الارهابيين يستخدمون هذه الحفرة او البئر العميق لدفن الضحايا من الاسرى ،مبينا :" ان جدران الحفرة ملطخة بالدماء الطاهرة ما يعني انهم كانوا يقتلون الجندي في اعلى الحفرة ثم يرمونه من الاعلى على ارتفاع عشرين مترا".

واوضح " ان مهمة الحفارة كانت تتلخص برمي التراب على جثث الشهداء ثم السير عليهم من اجل تسويتهم بالتراب "، مضيفا بحسرة" ان جثث الشهداء مرصوصة على شكل طبقات يتخللها التراب ما يدل على الطريقة الوحشية بالتعامل مع القتلى". الكناني قال :" انه تم تأمين المنطقة تماما من اجل وصول فريق الطب العدلي لانتشال الجثث والتعرف على هوياتهم من اجل ايصال جثامينهم الى اهلهم، متعهدا بحماية الشهداء قائلا:" اخذنا على عاتقنا توفير الحماية لكل عراقي على كل شبر من ارض العراق ولن ننسحب او نترك اماكننا حتى وصول الفرق المختصة لمزوالة عملها فنحن سنوفر الحماية لهم حتى وان كانوا اموتا".

هؤلاء الشهداء وغيرهم ما قُتلوا الا دفاعا عن بلادهم تاركين من بعدهم عوائل واطفال وآباء وامهات ثكالى ، على يد قوم لا يمتون للانسانية بصلة ولا يعرفون الله ولاكتابه او مقدساته او قيمه السماوية". داعش الارهابي يبرهن يوما بعد الاخر عن اجرامه ووحشيته التي لم يسبقه بها احد في التاريخ ، فهو لم يفرق بين رجل وامرأة ولا طفل او شيخ كبير ، فهو كالجراد الذي يأكل الاخضر واليابس متناسيا كل القيم الانسانية والدينية التي جاء بها ديننا الحنيف". لكن لكل فرعون هلاك ، ولكل طاغية هناك من يقف في وجهه ويضع حدا لجبروته وتمثل ذلك بابناء العراق الغيارى من القوات الامنية وابطال الحشد الشعبي الذين سطروا اكبر معاني الوفاء والبطولات وهم يحررون كل شبر في ارض العراق والذن تعهدوا باستمرار القتال حتى في احلك الظروف وأقساها".انتهى

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب