بإعدام النمر ... السعودية تخلط الاوراق

بواسطة عدد القراءات : 1966
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

حيدر حسين الاسدي

السعودية المتهالكة من افعالها الرعناء، تحاول اثبات الذات، بعد سلسلة من الهزائم في اليمن وسوريا، ونهاية أبنها "داعش" في العراق، جعلها تقدم على فعلتها، باغتيال الشيخ النمر، بذرائع لا تنطلي على السذج والجهال.

هذه الجريمة التي وقعت كالصاعقة على ضمير المحبين له من المؤمنين بحرية الرأي والفكر، والباحثين على تحقيق الوئام المجتمعي بين الطوائف الاسلامية، تحتاج الى تحليل معمق، وتفحص كامل لمجريات الاحداث على واقع جغرافية الصراع الدائر ومساحة النفوذ بين القوى العظمى.

توقيت تنفيذ حكم الاعدام، جاء بعد أشهر من التطلع والترقب للأفراج عنه، أثر ضغوط دولية ووساطات إسلامية، ودعوات دولية لتقليل الاحتقان وترطيب الاجواء، وفتح صفحة جديدة في ظل صراعات متداخلة، الا أن آل سعود أستخدم هذه الورقة لتنفيذ أجندته ومخططه الخبيث من خلال إشعال فتنه وقتال قد لا يمكن التنبؤ بحالها وأحوالها بشكل دقيق.

فبعد اختطاف الصيادين القطرين في صحراء العراق قبل أسابيع، ودعوات الخاطفين الى اطلاق الشيخ النمر مقابل اطلاق سراحهم، تبعها خطبة الجمعة، ورفض المرجع الاعلى السيد السيستاني عمليات الخطف والتهديد، محطات استغلها حكام السعودية لذر الرماد بالعيون، وبعثرت الاوراق، وتضيع فرص القضاء على "داعش" ، وهزيمتها النكراء بإعلان تحالفات ورقية، لتصل بذلك الى دفع الخاطفين على اعدام الصيادين، وتقديم صورة اعلامية للأخر، ان مرجع الشيعة الاعلى السيد السيستاني، لا يمكنه السيطرة على الجماعات المسلحة في المناطق الشيعية للعراق، وان هذا البلد لا يمتلك مقومات الاستقرار، وكل انتصاراته لاتعد شيء في موازين القوى ويجب ان يتم التدخل الخارجي في قيادته، وأن دخول الشيعة محررين للمناطق المحتلة من داعش، سيمثل بداية المجازر والابادة لأبنائها "السنة" .

الرؤية التحليلية للأحداث المتسارعة في المنطقة، بوجود اللاعب السعودي المتهور، يمكن أن يكون لها مصداق حقيقي، خصوصاً بعد ما رأينا ضياع بوصلته في الاحداث السابقة، ودخول مستنقعات عميقة بتداعيات بسيطة جرت الويلات والدمار له.

 

السعودية تعيش أخر أيامها كمملكة، وزمن تبجحها بالديمقراطية، والاستقرار الامني والاقتصادي، ومطالباتها للأخرين بحفظ الحقوق ورعاية الفكر والحريات، أمر لم تحققه ولم تعيشه، ولم تتذوق الرفاه والسلام، الافئات قليلة من أمرائها ومشايخها، ممن تقاسموا ثروات البلاد، وتركوا العباد في شغف العيش، متبجحين بمملكتهم الكارتونية.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب