المواطن يتقشف

بواسطة عدد القراءات : 4739
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

  المشهد العراقي - عماد مهدي التميمي

الفقر في الوطن غربة والمال في الغربة وطن..نعم انها مقولة ماثورة عن سيدنا الامام علي عليه السلام ففي ظل العراق الجديد ما بعد 2003 يعيش المواطن في ازمات تلو الازمات في جميع مرافق الحياة التي اثقلت من كاهل المواطن ولاسيما الازمات المالية والتي اصبحت تكبد المواطن حياته فمن خلال اجراءات وزراة الصحة الاخيرة حول رفع الدعم عن تقديم الخدمات الطبية المجانية و اجور العلاج للمواطن في مستشفياتها فاصبحت اليوم تفرض مبالغ اجور العلاج والفحوصات الاخرى التي باتت عبئ على المواطن وتحمله ما لايطيق و باتت ثقل على المواطن الذي لا يستطيع ان يسد نفقات العيش الذي يطمح له اضافة الى اجور الكهرباء من خلال دفع المواطن اجور المولدات واجور الكهرباء اللا وطنية لغرض تغطية نفقات فساد المسؤولين وسرقاتهم وسد العجز بسبب فساد القائمين على تلك المؤسسات وهدر للمبالغ المخصصة لانهاء الازمة فلم يلتمس المواطن حلا جذريا لاي مشكلة .. ولسان حال المواطن يتسائل اين ذهبت الاموال ؟؟؟

والحلول دائما تاتي عن طريق حكومة الازمات لسد العجزالمالي في الميزانية واهمها خصم نسبة من رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية وما يقابله من هدر وصرف نفقات في عقد مؤتمرات التي ترصد لها مبالغ بالمليارات يعطي مؤشر وسابق انذار الى التخبط الحكومي الحاصل في ادارة الازمات بالبلدفهل نحن بحاجة لمثل هذه المؤتمرات في ضل الازمة المالية ام مجرد فتح باب من ابواب الفساد لتغطية السرقة المنظمة للمال العام ؟؟ومثل هذه المؤتمرات لا يلتمس المواطن  شيئا منها سوى مقررات حبر على ورق

 

فهل علاج المشكلة يكمن في خلق مشكلة اخرى ..؟؟؟؟ علما ان تشخيص المواطن تكمن من خلال اجراءات الترشيق في نفقات الرئات الثلاث وصرفيات عمل المهرجانات و المؤتمرات فمتى نستفاد من تجربة الغرب في معالجة الازمات المالية ؟؟ ومتى تشكل خلية ازمة حقيقية تكون قادرة و مسؤلة عن اخراج العراق من هذا المأزق؟؟ وما زالت ملفات الفساد تفتح على مصراعيها من خلال اللجان المسؤولة عن كشف ملفات الفساد و من خلال الاعلام الحر ولكن لا نلتمس اي اجراء من قبل القضاء او اي محاولة لاسترداد الاموال وهناك من يطرح حلول غير مدروسة من خلال منح اجازة من غير راتب للموظف لغرض سد العجز ومنهم من يقترح فرض اجور ضريبة عالية ومنهم من يقترح فرض تكاليف للعلاج في المستشفيات الحكومية و القائمة تطول لهذه الحلول الغير معقولة التي تمس المواطن ولا تمس المسؤول..فبات المواطن يعيش غريبا في وطنه الذي ولد فيه وشرب من نهري دجلة والفرات وقدم التضحيات لرفعته ... فهل يعقل ان نجد حلا جذريا من طبقة فاشلة من السياسين الغيرقادرين على ادارة البلاد وهل غاب العقلاء و الخبراء لحل مثل هذه الازمات في البلد ام ان اسناد الامر الى غير اهله والرجل غير المناسب في المكان غير المناسب... وكما قيل لو خليت قلبت؟؟

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام الصحفيين العراقيين تبحث مع رؤساء تحرير الصحف آليات دعم الصحافة الورقية واستدامة صدورها
نقابة الصحفيين العراقيين تعتذرعن استقبال المهنئين بعيد الصحافة وتؤجل احتفالها الى ما بعد شهر محرم الحرام
نقابة الصحفيين العراقيين تعتذرعن استقبال المهنئين بعيد الصحافة وتؤجل احتفالها الى ما بعد شهر محرم الحرام
نقابة الصحفيين العراقيين تعتذرعن استقبال المهنئين بعيد الصحافة وتؤجل احتفالها الى ما بعد شهر محرم الحرام
نقابة الصحفيين العراقيين تعتذرعن استقبال المهنئين بعيد الصحافة وتؤجل احتفالها الى ما بعد شهر محرم الحرام
وزير الأتصالات المهندس مصطفى سند يوجة بجعل الانترنيت مجاني في فترة الزيارات الدينية في العراق
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تعلن عن رفع القيود الوجبة الثانية
وفاة الفنان المصري القدير عبد الرحمن ابو زهرة
مديرية التربية تحدد ضوابط النجاح والإكمال للصفوف غير المنتهية للعام الدراسي 2025–2026
الاتحاد العام للصحفيين العرب يهنىء الزيدي بمناسبة تكليفه بمنصب رئيس الوزراء
النزاهـة: ضـبط (٦) متـهمين باختــلاس (١,٥) مليار دينار في ضريبة الديوانية
دور المراة النجفية في المجتمع النجفي