كاظم الغيظ كم نحن بحاجة لهذه الصفة اليوم

بواسطة عدد القراءات : 6372
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

عبدالرضا الساعدي 

 حياة الأئمة وسيرتهم وسلوكهم ، دروس ومدارس كاملة يمكن النهل منها عميقا للتغيير والتصحيح ودرء ما فسد في هذه الأرض .
ونحن نعيش هذه الأيام الأليمة والبليغة  بمناسبة استشهاد سابع أئمة أهل البيت (عليهم ‌السلام)موسى بن جعفر الملقّب ب(الكاظم ) وذلك ( لما كظمه من الغيظ عما فعل به الظالمون من التنكيل والإرهاق حتى قضى شهيداً مسموماً في ظلمات السجون ، لم يبد لأحد آلامه وأشجانه بل قابل ذلك بالشكر لله والثناء عليه، ويقول ( ابن الأثير: (إنه عرف بهذا اللقب لصبره، ودماثة خلقه، ومقابلته الشر بالإحسان.
 
كم نحن بحاجة لهذه الصفة اليوم ونحن نسمع أحيانا عن تخاصم وتقاتل الأخوة والعشائر في عدد من المحافظات ، ولأسباب تافهة لا تستوجب النزاعات والخلافات الدموية أبدا ، لا سيما عند بعض أهلنا في المحافظات التي تتخذ من أئمتنا الأطهار ( عليهم السلام ) أبوابا للحوائج ، ومن بينهم هذا الإمام الصابر كرمز من الرموز الإسلامية والإنسانية العظيمة .
 
هذه الصفة التي يحملها سيدنا الإمام الكاظم ، هي درس بليغ لأهل العقل والحكمة يجب الاقتياد بها والتمسك بجوهرها ونحن نقطع الطريق الطويل والشاق والمحفوف بالمخاطر الإرهابية ، باتجاه حضرته المباركة الكريمة.. 
كما يحمل هذا الإمام النبيل لقب (الأمين) من بين الألقاب العديدة التي يستحقها وتليق به ؛  ( فكل ما للفظ الأمانة من معنى قد مثل في شخصيته العظيمة ، فقد كان أمينا على شؤون الدين وأحكامه، وأميناً على أمور المسلمين وقد حاز هذا اللقب كما حازه جده الرسول الأعظم من قبل، ونال به ثقة الناس جميعاً).
 
وهي صفة أخرى نحتاج لها في ظل أوضاعنا وظروفنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية غير المستقرة ، بل يحتاجها الكثير من السياسيين الذين يتولون أمور الناس والبلاد ، وغيرهم من العناوين الأخرى .. فالأمانة ،كصفة أخلاقية وإنسانية ، أصبحت عملة نادرة لدى هؤلاء ، مما يعني التخلي عن ثقة الشعب بهم والتخلي عن تحمل هذا الثقل الكبير في بناء البلد وإصلاحه ، بل العكس تماما هو ما يحصل نتيجة هذا الإفلاس الأخلاقي والإنساني لدى المسؤولين الذين لا يبالون بقضايا الشعب وحاجاتهم وحتى أرواحهم .
لقد استهدف الطغاة وأعوانهم ،  الإمام الكاظم (ع ) ، وهو مقيد ومحبوس في (طامورة ) منسية ، لأنه كان يخيفهم بصبره و بورعه وخلقه وأمانته وصدقه وعزة نفسه وزهده ، مثلما يُستهدف اليوم محبوه ومناصروه وزائروه ، من قبل المجرمين الإرهابيين الذين يحاربون هذا النهج الأخلاقي والإنساني العظيم ، لأهداف بعيدة وخبيثة أهمها : أن نصبح أمما متخاصمة متناحرة وضعيفة ومنقسمة أيضا كي نكون لقمة سائغة للأعداء ، وعلى رأسها الصهيونية ومن يساندها من العملاء والأذناب المجاورين وغير المجاورين لهذا البلد الطيب .. العراق.

 

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب