خطيب جمعة بغداد: حلنا للحكومة بتشجيع المواطن على الادخار في المصارف الحكومية مع زيادة الفائدة وليس بـ"خصخصة الكهرباء"

بواسطة عدد القراءات : 1105
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

خطيب جمعة بغداد: حلنا للحكومة بتشجيع المواطن على الادخار في المصارف الحكومية مع زيادة الفائدة وليس بـ"خصخصة الكهرباء"

 

بغداد - فراس الكرباسي

اكد وامام جمعة بغداد السيد رسول الياسري في خطبة الجمعة، على الحكومة العراقية ان تشجع المواطن على الادخار في المصارف الحكومية مع زيادة الفائدة له والذي سيسد النقص والاحتياج الحاصل افضل من خصخصة الكهرباء بحجة قلة الموارد المالية وحالة التقشف التي يمر بها البلد، موجها عدة اسئلة من دون أتهام كما وصفها وأضع علامات الاستفهام للحصول على أجوبة مقنعة من قبل الجهات المسؤولة، مشيداً باعتبار الخامس من جمادى الاولى يوما للعفاف تيمنا بذكرى ولادة السيدة زينب بنت على.

وقال السيد رسول الياسري من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد، " نبارك في هذا اليوم للأمة الإسلامية جمعاء ولشيعة أهل البيت عليهم السلام ذكرى ميلاد السيدة زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام وهو اليوم الذي سيأخذ عنوان (يوم العفاف) مكتسباً بركاته من سيدة الطهر والعفاف السيدة زينب بعد أن وجهت المرجعية الرشيدة بذلك ونشيد باعتبار يوم ولادة السيدة زينب يوماً للعفاف في العراق".

واضاف الياسري أن "حق السيدة زينب على المسلمين لا يقل درجة عن حق الإمام الحسين إذ لها حق على المسلمين إلى يوم القيامة حيث أكملت ما أبتدأ به الإمام الحسين من بعد قيامه وشهادته في سبيل أعلاء كلمة الله ولابد من الاستفادة مما قالته السيدة زينب فقد أشارت إلى البديل الظالم الذي يخلف ظالما بقولها امام الطاغية يزيد  (وبئس للظالمين بدلا) أو على تعبير البعض من الشارحين للخطبة الظالم الذي نصب من قبل الناس بدلا من الأولياء الذين نصبهم الله سبحانه وتعالى".

وتابع "هذا مفهوم عام نجد تطبيقه على جميع المستويات وفي مختلف الأزمنة ، وما نشاهده اليوم شاهد صدق على ما قالت زينب فإن الإدارات البديلة الحاكمة في كثير من مفاصل الحياة والتي لا تتماشى مع القانون الرباني ولو مع تبدل الوجوه أي تبدل شخص ومجيء آخر وبقاء الظلم".

وبين الياسري إننا "نرى الكثير ممن يمتهن السياسة سواء حمل عنوانا دينيا أو لا، فانه يساهم بشكل وبآخر بتحطيم قيم المجتمع دينية أو اجتماعية وينهب أمواله ويحرض على أشغال الشعب بقضايا جانبية للاحتيال عليه وأن كل ما يدور في البلاد هو نتاج السياسة الفاشلة او الفاسدة ومنها ما تفتقد الى الحكمة، بينما نجد علمائنا الربانيين يبادرون إلى الوعظ والإرشاد لتلافي ما تقدم ويحثون المجتمع على ان يعملوا على قاعدة الوقاية خير من العلاج لأن بعض الأمراض قاتلة رغم بساطتها".

وبخصوص قرار خصخصة الكهرباء، تساءل الياسري "أنا هنا أوجه أسئلة من دون أتهام وأضع علامات الاستفهام للحصول على أجوبة مقنعة من قبل الجهات المسؤولة فإن هناك بعض القضايا التي تثير مخاوف المواطن العراقي لأن لها دخل مباشر بحياته اليومية ومنها مسألة خصخصة الكهرباء التي أثيرت مؤخرا فإن المواطن يخشى من هذا القرار لأربعة أسباب وهي بانه  يخشى المواطن أن تتم خصخصة قطاع التعليم والصحة وهلم جرا ، ومن جملة أسباب هذه المخاوف هو ما عاناه المواطن من خصخصة الاتصالات مثلا حيث يدفع مبالغ طائلة كأجور للاتصالات مع عدم أمكانية التخلص من وسيلة الاتصال لأسباب أمنية وغيرها مما هو واضح لدى الجميع والسبب الثاني أن تكون الأجور مجحفة بحق المواطن وبالخصوص الفقير الذي لا يجد قوتا للعيش لاسيما من يعيل عائلة كبيرة مع شح العيش والسبب الثالث هو يخشى المواطن من الإضرار بمؤسسات الدولة من خلال الاستغناء عن بعض  موظفي تلك الوزارة في المستقبل وشواهده موجودة نتجنب عن ذكرها والسبب الاخير هو يخشى المواطن من حصول مشاكل بين المستثمر والمستهلك بسبب عدم قدرة البعض على دفع الأجور مما سينعكس بالسلب على استمرار الكهرباء".

وتابع الياسري بأسئلته "بنفس الوقت نوجه الأسئلة التالية للمسؤولين في الحكومة العراقية بشقيها التشريعي والتنفيذي ونقول أين ذهبت تلك الأموال الكثيرة والتي بلغت مليارات الدولارات التي أنفقت لإعادة وصيانة وأنشاء محطات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية؟ ولماذا يتم خصخصة هذا القطاع الحكومي المهم والذي يدر على الحكومة موارد مالية؟ إن كان في قرار الحكومة فائدة من خصخصة قطاع الكهرباء فلماذا رفضت بعض مجالس المحافظات والمحافظين هذا القرار رغم ارتباط أغلب هؤلاء بأحزاب السلطة؟"

واشار الياسري "للعلم فإن البعض يبرر لقبول الخصخصة بقلة الموارد المالية وحالة التقشف التي يمر بها البلد بينما الواقع ليس هذا لأن الموارد المالية تذهب في جيوب وميزانيات المسؤول الفاسد والفاشل ومن المفروض محاسبته وإرجاع تلك الأموال إلى خزينة الدولة ليتم بناء وتطوير مؤسسات الدولة وبهذا نعيد الأمل للمواطن".

وقدم الياسري حلا للحكومة بالقول "ومع ذلك فإننا ومن خلال فتوى المرجعية الدينية ومن على منبر الجمعة الموقر قدمنا حلا لذلك التحدي يغني الجميع عن اللجوء لبعض القرارات وهو تشجيع المواطن على الادخار في المصارف الحكومية مع زيادة الفائدة له والذي سيسد النقص والاحتياج الحاصل أكرر بأن هذه الأسئلة المتكررة ليست أتهاما بل استفهام لأننا لسنا كغيرنا فليس لنا أجندة سياسية وإنما نحن مقومون للعمل بما تملي علينا وضيفتنا الشرعية".

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب