أَلْحَرْبُ المُؤَجَّلَة..حَانَ وَقْتُهَا!

بواسطة عدد القراءات : 3013
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

                      نــــــــــزار حيدر

   لم يُجانب الصَّواب والحِكمة السيِّد رئيس مجلس الوُزراء الدُّكتور العِبادي عندما أَجَّلَ كلَّ الملفَّات والمعارك الأُخرى فترةَ الحربِ على الاٍرهاب! لأَنَّ العراق كانَ بحاجةٍ إِلى التَّركيزِ فيها وعلى مُختلفِ الاصعدةِ والمجالات وعدم الانشغالِ أَو الانجرارِ إِلى السِّجالات العقيمة! بسبب خُطورة الاٍرهاب وشراسة الإرهابيِّين التدميريِّين فالحربُ ضدَّهم كانت حربَ وجودٍ بكلِّ معنى الكَلمةِ تهونُ معها كلَّ المعاركَ الأُخرى!.

   ثم أَعقبت تلكَ الحرب، التي تخوضُ فيها قوَّاتنا المسلَّحة الباسلة اللَّحظة الأَخيرة من الشَّوط الاضافي ليتمَّ الإعلان عن الانتصار الوطني التَّاريخي النَّاجز! الحرب الثَّانية والتي كانت أَقلَّ خطورةٍ منها ولذلك إِنتهت كلمحٍ بالبَصرِ! وأَقصدُ بها الحرب على مشاريع الانفصال والتَّجزئة وحماية وحدة العِراق!.

   ومنذُ اللَّحظةِ التي إِعتلى فيها الدُّكتور العبادي سِدَّة المسؤُوليَّة قبل ثلاث سنواتٍ وهو يُذكِّر بحربهِ المؤَجَّلة بسبب الاٍرهاب وأَقصد بها الحرب على الفسادِ! فكانت عينٌ على ساحاتِ القتالِ وأُخرى على الحربِ الثَّالِثة!.

   وها قد حانَ وقتُها الآن! بعد أَن تجاوز العراق الحربَين الأُولى والثَّانية بامتيازِ وبكاملِ الاقتدار!.

   إِنَّ بين السيِّد رئيس مجلس الوزراء وبين دُخولهِ التَّاريخ من أَوسعِ أَبوابهِ هو أَن يحزِمَ أَمرهُ للبدء بالضَّربِ بيدٍ من حديدٍ على رؤُوس الفاسدينَ والفاشلينَ بعد أَن سفَّهَ بانجازاتهِ الوطنيَّة الشُّجاعة، رأي الذين كانوا يُفسِّرونَ حكمتهُ ضعفاً وحساباتهُ الدَّقيقة تردُّداً وهدوءهُ  جُبناً! وهكذا من هَذِهِ الخُزعبلات التي ظلَّ يتفلسفُ بها [الخُبراءُ والاستراتيجيُّون] من على الشَّاشة الصَّغيرة على مدى السَّنوات الثَّلاث الماضية! ليُثبِتَ الْيَوْمَ لكلِّ ذي عَينٍ بصيرةٍ أَو يمتلكَ ذرَّةِ إِنصافٍ بأَنَّهُ كانَ أَكثرَ حِكمةً واتِّزاناً ممَّا يتصوَّرون وأَشجعَ ممَّا يظنُّون وأَذكى ممَّا ينقلُون!.

   لا يفهمُ الحِكمةَ والاتِّزان المُهرِّجونَ والأَبواق!. 

   إِنَّ الحربَ على الفسادِ يجب أَن تبدأَ الآن وقبلَ أَن ندخُلَ في فضاءِ الانتخاباتِ النيابيَّة القادِمة! ليتمَّ تصفية كلَّ جيوبِ الفسادِ التي سرقت المالَ العام لتُوَظِّفَهُ في حملاتِها الانتخابيَّة! وفضحهُم لنُغلقَ البابَ بوجهِهم! فلا يحجُزوا مقاعدهُم تحت قُبَّة البرلمان مرَّةً أُخرى!.

 

   وبرأيي فلقد بَدأَ الدُّكتور العبادي بالأعدادِ لهذهِ الحرب ولكنَّهُ مازال في إِطار التَّلميحِ والاشارةِ دُونَ التَّصريحِ والتَّسميةِ وهذا لا يكفي فالمطلوبُ هو أَن يُسمِّي [عِجلاً سميناً] واحداً على الأَقلِّ لضربهِ بأَشدِّ ممَّا يتصوَّر!.

   لا ينفعُ أَن يتمَّ ضرب الفاسدين الصِّغار! ولا ينفعُ التَّلميحُ دُونَ التَّصريحِ!.

   ولا أُخفيكم، فلقد كنتُ أَتمنَّى أُن يُعلن الدُّكتور العبادي الحربَ الشَّعواء ضدَّ الفسادِ والفاسدينَ قَبْلَ [الرِّياض] طبعاً مع الفارِقِ الجَوهري الكبير في الدَّوافعِ والأَهداف!.

   إِنَّ تسميةَ [عجلٌ سمينٌ] واحدٌ على الأَقلِّ تسبَّب بكلِّ هذا الفساد المالي والاداري الذي أَهدرَ المال العام والذي رمى البلد بهذهِ الأَزمة الاقتصاديَّة والماليَّة الكبيرة التي يُشيرُ إِليها السيِّد رئيس مجلس الوُزراء كلَّ أُسبوعٍ تقريباً في مؤتمرهِ الصَّحفي! والذي تسبَّبَ بأَن إِحتلَّ الارهابيُّونَ نِصفَ الأَراضي العراقيَّة وتسبَّبَ بكلِّ هذا الفساد الاداري المهُول الذي ينخر أَلآن في جسدِ الدَّولة وكلِّ مؤَسَّساتِها! والذي تسبَّب بكلِّ هذه الأَعداد الضَّخمة من الضَّحايا مِن الشُّهداء والجرحى والمُعوَّقين والأَيتام والأَرامل والثَّكالى! إِنَّ تسميتهُ وزجَّهُ خلفَ القُضبان واجبٌ وطنيٌّ عظيمٌ لا أَرى غير الدُّكتور العِبادي، الذي حقَّقَ كلَّ هذهِ الإنجازاتِ الوطنيَّة، أَهلًا لتنفيذهِ وتحقيقهِ! ليُلقِمَ ذيولهُ وأَبواقهُ والذين يلحسونَ قِصاعهُ حجراً يُخرِسهُم! خاصَّة وأَنَّ هذا [العِجلُ] باتَ يشكِّلُ خطراً على العراقِ لما يُسبِّبٌ مِن إِثارةِ للأَزماتِ التي نَحْنُ في غنىً عنها الآن!.

   أَيُّها الرَّئيس العِبادي؛ لقد وعدتَنا، وها قد حانَ وقتُ الوفاءِ! فكما وعدتَنا بالنَّصرِ في الحربَين الأُولى والثَّانية ووفَّيتَ! نحن الآن بانتظارِ الوفاءِ بوعدِكَ المؤَجَّل والذي طالَ انتظارهُ!.

   فالعراقُ لا يستقرُّ إِلَّا على ثلاثةِ أَضلاعٍ للنَّصرِ المؤَزَّر!. 

   وفِي الحربِ على الفسادِ فانَّ الأَقربينَ أَولى بالاجتثاثِ!.

   يَجِبُ أَن تهبِطَ يدُ الحديدِ، التي أَعارَكَ إِيَّاها أَلمرجعُ الأَعْلَى، على رؤُوسِ الأَقربِ فالأَقربِ لتهشيمِها! قَبْلَ أَن تهبِطَ على رؤُوسِ الأَبعدينَ لتأكيدِ الصِّدقيَّةِ والجديَّةِ في هَذِهِ الحربِ الوطنيَّةِ المُقدَّسة! التي جيشُها كلُّ العراقيِّينَ بلا إِستثناءٍ إِلَّا اللَّمَم!.  

  

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب