احموا ظهر الحشد الشعبي!!

بواسطة عدد القراءات : 4688
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بقلم الكاتب فالح حسون الدراجي يتعرض الحشد الشعبي هذه الأيام الى هجمة إعلامية، وسياسية شرسة، لم يسبق لها مثيل منذ انبثاقه قبل سنة ونصف تقريباً. وهذه الهجمة المنتظمة المدروسة تسعى بشكل محموم الى رسم صورة مشوهة لفصائل الحشد الشعبي لترتكز هذه الصورة وتبقى في ذهن المواطن العراقي وغير العراقي، بحيث لا يسمح بتغييرها، أو تصحيحها مهما حاول نجباء وشهداء الإعلام الوطني الحر، من محاولات حثيثة ومنصفة لإظهار الصورة الحقيقية لأبطال الحشد الشعبي. فالصورة الواحدة، والوحيدة التي يجب أن تبقى في الذهن العراقي- كما رسمها مسؤولو الهجمة المعادية- هي صورة الحشد (الطائفي) بفصائله المسلحة (الدموية)، التي تقتل وتغتصب وتنهب وتهدم المنازل وتهجر الناس على الهوية، وهدف الأعداء من ذلك تسقيط الحشد الشعبي داخلياً وخارجياً، لتسهل عليهم إزاحة هذه العقبة الكبيرة من طريق طموحاتهم، ومخططاتهم السياسية والطائفية والتقسيمية. فهم يظنون- وظنهم صحيح طبعاً- أن الحشد الشعبي بمشروعه المناوئ للاحتلال والضعف والتقسيم والعمالة والارتزاق والتبعية والفساد، سيحرمهم من تحقيق أهدافهم الشريرة، حيث أتضح ذلك من خلال الأدوار التي لعبها الحشد الشعبي في طرد (داعش)، وأذنابه من مواقع عراقية كثيرة، كان لبعض السياسيين العملاء فيها منافع، ومصالح، وأدوار، ومفاسد كبيرة. إن أعداء الحشد الشعبي يسعون هذه الأيام بكل الوسائل الى تشويه صورة الحشد، فتارة ينسبون العصابات الاجرامية التي تطوف شوارع بغداد الى الحشد الشعبي، وتارة يدعون أن نواباً من القوى السياسية التي لها مقاتلون في فصائل الحشد، يأتون لاجتماعات مجلس النواب ومعهم آلاف المسلحين- ولا أعرف كيف يسع (گراج البرلمان) لعشرات الالاف من المسلحين مع سياراتهم – وتارة يطالب بعض السياسيين المأجورين، بالحماية الدولية لمدينة المقدادية- مثلاً - لأنها كما يقولون تتعرض للإبادة والتطهير العرقي على يد مسلحي الحشد الشعبي، ولم يسأل واحد من هؤلاء السياسيين عن هوية الفصائل التي حمت المقدادية من شرور الاحتلال.. وهل يمكن لمن نزف دماً من أجل حماية هذه المدينة من اعتداءات داعش، أن يفكر واحداً بالمليون في أن يعتدي عليها بنفسه؟! لقد نشط أعداء الحشد هذه الأيام في انتاج برامج، وافلام دعائية، ونشرات اخبارية وبيانات ومؤتمرات صحفية ومقاطع فيديو مفبركة وصور مركبة بالفوتوشوب، واعلانات، وتحقيقات مدفوعة الثمن، وتصريحات صلفة لسياسيين بارزين، وكلها تهدف الى تسقيط هيبة الحشد الشعبي، وتشويه صورته الناصعة. إذ ما إن تدير مؤشر (الريموت) نحو احدى القنوات المعادية للعراق، وللعملية السياسية والحشد الشعبي حتى تصدمك الأكاذيب الفجة، وتقتحمك السموم، وتزكم أنفك الروائح النتنة التي تنبعث من كل مسامة من مسامات المتحدثين عبر هذه الشاشة او تلك.. حتى تشعر بالغثيان من هذا الحجم الهائل من الدجل والتزييف والكذب والافتراء، والكراهية المقيتة.. فتنبثق الأسئلة في عقلك، وتتناسل في خاطرك، وهي تبحث عن السبب الحقيقي لكل هذا الحقد على هؤلاء الفتية، الذين مضوا لساحات الشرف، مضحين بحياتهم من أجل حماية عرض وأرض هذا السياسي الجاحد، والحاقد، والفاسد.. وهنا لا تجد على لسانك غير سؤال واحد، يقول: -أيعقل أن يكذبوا عليك هكذا، وهم يدرون أنك تعيش مثلهم في العراق، وتعرف أكثر مما يعرفون، فكيف يجرؤون على احتقار عقلك، ووعيك بهذه الأكاذيب السمجة، والمفضوحة؟ ورغم كل هذا النشاط المعادي المحموم، فأنا واثق من أن الصورة الناصعة التي رسمها أبطال الحشد الشعبي بدمائهم الزكية في مدن جرف الصخر، وبيجي، وبروانة، وأراضي ديالى، وعشرات المدن والقرى العراقية التي تحررت بفضل دمائهم لا يمكن أن ينالها حقد الأعداء، أو يشوهها اعلام الطائفيين والنفعيين والعملاء المرتزقة في الداخل والخارج. قبل الختام أقول، أن أعداء الحشد الشعبي ليسوا كلهم طائفيين، تدفعهم أحقادهم الطائفية، إنما هناك أيضاً عناصر (سياسية) طامعة، وخائفة.. وخوفها يأتي من أن يكون لقادة الحشد في المستقبل- أي بعد اندحار داعش وخروجه النهائي - دور سياسي وبرلماني تمنحه لهم الجماهير الشعبية، جراء تضحياتهم ومواقفهم البطولية.. متناسين أن تكريم الشعب للمضحين والذائدين عنه بدمائهم، حق مشروع، بل وواجب أيضاً .. وهنا أستشهد بموقف للزعيم السوفياتي الكبير(ستالين)، الذي كان يحضر مهرجاناً احتفالياً كبيراً بمناسبة الانتصار على الفاشية، وفجأة لمح ستالين أحد الضباط (المبتورة أيديهم) واقفاً في زحمة الحضور.. فنهض ستالين، وتقدم نحوه، ليأخذ بيده، ويقوده نحو المنصة، ويجلسه في مكانه، ولما حاول الضابط الاعتذار عن الجلوس، أبتسم ستالين، وقال له: أنت أحق مني بهذا المقعد.. فنحن نحتفل اليوم بالنصر على الفاشية، وأنت من صنع لنا هذا النصر.. وأنجز لنا كل هذا الاحتفال!! هكذا ينظر الآخرون للمضحين.. وليس كما ينظر لهم ظافر العاني..!! ذكرت في مقالي الطائفيين والسياسيين الناشطين في عدائهم، ولم أذكر رجال المال الحرام، الذين قطع عليهم أبطال الحشد الشعبي مصادر ربحهم، لا سيما تجار النفط المهرب في بيجي، وغير بيجي.. وهم أعداء للحشد. لذا دعوني أتوجه بندائي لجميع العراقيين الشرفاء إن احموا ظهر حشدكم الشعبي، فظهره للأسف مكشوف.. مكشوف!!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب