سياسة دموع التماسيح !

بواسطة عدد القراءات : 4888
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

عبد الحمزة السلمان

 قطرات الماء التي على عيون التماسيح, ليست دموع, بل هي خداع وإستدراج الفريسة, لمجال السيطرة عليها, والتحكم بفنون الإفتراس, وعبارة دموع التماسيح.. لوصف الشخص الماكر الخطير, الذي يتباكى ليستعطف قلوب الناس, بهدف الحصول على مراده.

إستخدم بعض الساسة هذا الإسلوب المخادع, لإستعطاف قلوب الناس, لتغطية إهمالهم في السنوات الماضية, ويعلقون خيبة أملهم على الآخرين, يعتقدون أن الشعب يجهل حقيقتهم, لا يفهم لغة الحديث المنمق, بالمقطوعات الإنشائية, كلمات جوفاء, عارية من الحقيقة, وتفتقر للصدق, طرقت المسامع كثيرا.

قلوبهم إسودت, من كثرة السعي خلف المنصب,ينطبق المثل الذي يقول, كالقط الذي يجري ليمسك ذيله, وعندما أنهك شعبه وبلده, أدرك أن أمور كثيرة كان يجهلها, ذات أهمية كبيرة,الفشل القيادي دفع أبناء العراق ثمنه غاليَاً , في ملحمة سبايكر, والموصل السليبة, هل يستحق المنصب كل هذا الثمن,  بيع أرض البلد بأبخس الأثمان, وتضحية بأبنائها, وتسليمها لعصابات كافرة.

إستخدام الغطاء الديني, وتصدر الأحزاب الإسلامية, ستار لتمرير وإخفاء حقيقتهم, يمارسون الإرهاب بطرق فنية, تعيد سياسة الطغاة السابقين, الذين زلزل الباري بهم الأرض, وضاق الأفق بهم جعلهم , يحتمون بالحفر والجحور, في باطن الأرض, رفضتهم الأرض أن يكونوا في جوفها محتمين, لأعمالهم الإجرامية, فقبض عليهم أمثالهم من الأنجاس , دليل إن الباري يمهل ولا يهمل.

 مرور أعوام أو أشهر, والصبر على الطغاة, ليس عفوا عما سلف, بل إمهال لا إهمال, ترقبوا غضب الباري عليكم, جراء أعمالكم, وغضب الشعب جراء ما أصابه من حيف, أثناء تعنتكم وتشبثكم, وغروركم إنكم الأوحد, ولازال هذا المرض يسري بعروقكم.

 يقولون لسنا الفاعلين .. أين ثروات البلد في السنين الماضية؟ وما هو الإنجاز المتحقق؟ من سبب العزلة الدولية للبلد ؟ مع من تم الإتفاق لتسليم أرض الوطن لعصابات الكفر؟ وأصدر أوامر سحب القوات من الموصل ؟ من المسؤول عن الحس الأمني للبلد ؟ أسئلة كثيرة تشير لإجابات كثيرة أختمها بالسؤال التالي .. هل الساسة والحكام ليس هم سبب هذا الحال ؟ أجيب على ذلك كلا, الجميع هو السبب, الصمت كذلك يحاسب, والطبقة المثقفة هي تتحمل الوزر الأكبر.

 يتحمل الحال المتردي للبلد, والتخبط السياسي, الطبقة العليا بالمجتمع, من أساتذة ومثقفين ورجال دين, الإنسان العراقي ذو القلب الملتهب, عندما إستشعر أن الوطن بحالة الخطر, إستجاب لنداء المرجعية, وكان رد الفعل سريع, رغم العثرات, ووقوف المستفيدين حجر عثرة بالطريق, لإمتصاص ثورة الغضب .

 خير دليل.. على أن أصحاب الرأي لهم تأثير, في واقع المجتمع العراقي, صمتهم لسنوات سبب هلاك الشعب, وفقدان الغالي والنفيس, كان الشعب يترقب ولا زال, بروز القائد الذي توكل له المهام القيادية, لحسم الأمور , المصالح الخاصة, لبعض الساسة وأصحاب الرأي, جعلتهم يستطيعون, تسويف أمر المرجعية, للسيد رئيس الحكومة العراقية العبادي, ليضرب بيد من حديد, ويحسم الأمور .

  أساتذة الجامعات وطلابهم, ورجال الدين, وحملة الشهادات العليا, والساسة الشرفاء, ومن يهجس حب البلد بقلوبهم, هم قادة الرأي العام والفكر, وثقة الشعب بهم, يتطلع عليكم العراقي البسيط ,  ليقتدي بكلامكم ومعرفتكم,  لماذا الصمت! والرعب من المستقبل المجهول,  بإستطاعتكم بناء العراق,  وتوثيق الأسس, وخلق جسور الحب والوحدة,  والتماسك بين الأطياف, الإستجابة في مؤتمر الوئام,  حيث جمع كل الأطياف العراقية,  حقق نشأت براعم وحدة الصف, لتتشابك وتثمر, لماذا يطوى في رفوف النسيان, ويذبل ثمره, والجميع متفرج .

 نقف صف وننحني! لنقبل أيادي وسواعد أبناء البلد, وهم  يصارعون قسوة الطقس, من شدة الحرارة صيفا, وبرد الشتاء القارص, من أجل البقاء, بالإضافة للواجب الحقيقي, الدفاع عن شرف العراق وأهله, تنعمون بخيرات البلد تحت ضلهم, وتحجبون عنهم مستحقاتهم المالية والمعنوية, وعن عوائلهم,  التي تعاني من صعوبة الظروف المادية, وغلاء المعيشة, وعدم توفر وسائل الراحة, كالكهرباء والماء وتردي الرعاية الصحية.

 

   المعروف عن الشعب العراقي, واعي وحذر, لا يعثر في الحجر مرتين, حتى في حالة طلائه بالألوان البراقة, ووضع الحلي عليه, بكلماتكم المرصعة بالزمرد والياقوت, والهتافات المأجورة, تزيد من نتانة الحالة, وتهوي بكم لقعر الإناء,  سجلكم التاريخ العراقي, مع الحثالة في الصفحات السود, تدفعون الثمن ولو بعد حين.   

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب