تحالف الشر بقيادة مملكة الشر ... وما هو المطوب من العراق؟

بواسطة عدد القراءات : 2446
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 طاهر الموسوي

وفي نظرة سريعة من قبل اي متتبع لما يقوم به مثلث الشر السعودي القطر التركي من دور تلعبه هذه الدول بالنيابة عن محركي السياسة العالمية في واشنطن والذي حقق الكثير من اهدافة في تمزيق الامة ومحاولة التصدي للقضاء على محور المقاومة بقيادة ايران عبر تجنيد وتسليح وتمويل المجاميع الارهابية التي نشرت الموت والدمار وفق المخطط المرسوم لها بدقة ، وما حدث ويحدث حتى اليوم من احداث في دول عربية غيرت بشكل كبير كفة التوازن القوى بين العرب والعدو الاسرائيلي المحتل، فما خسره العرب في احداث ما يسمى بالربيع العربي بحسب مراقبين اكثر من مليون و300 الف قتيل واضعاف هذا الرقم من جرحى ومهجرين فضلا عن خسارة اكثر من 800 مليار دولار ولا يزال هذا النزيف في الموارد البشرية والاقتصادية والبنى التحتية والعسكرية مستمر في سوريا واليمن والعراق وليبيا وفلسطين وحتى مصر وتونس والجزائر ودول عربية اخرى. بعد هذا الاستعراض السريع والمبسط لما حققة تحالف هذه الدول الثلاث ومن يقف خلف الستار من نتائج عبر ادواتهم على الارض من تنظيمات ارهابية ومن تحالف معهم من مرتزقة وعملاء يأتي السؤال ... هل جاء الوقت لايقاف عمل هذه التنظيمات التي وصلت اعمالها الارهابية والمخطط لها الى اوربا ؟ سؤال قد يكون الاعلان عن التحالف الجديد بقيادة مملكة الشر العربية السعودية عبر الاعلان عن تشكيل تحالف دولي يضم 34 دولة بحجة محاربة الارهاب !! الارهاب الذي كانت ولا تزال السعودية عبر افكرها التكفيريه ومناهجها المنحرفة واموالها الكبيرة سبب في انتشاره والتأسيس له عبر نشر هذا الفكر التكفيري خلال عقود من الزمن ليتحول الى اداة تحركه متى تشاء واين تشاء. ولكن يبقى سؤال آخر... هل سيكون هذا التحالف ( السني) حقا لمحاربة التنظيمات الإرهابية مثل (داعش والقاعدة والنصرة والنقشبندية وأحرار الشام وغيرها من تنظيمات صنفت عالميا انها ارهابية ام ان له اهداف اخرى؟؟ وهو تصفية حسابات مع دول اقليمية بعينها ومنظمات وجماعات تقاوم المحتل الاسرائيلي وتعتبرها السعودية منظمات ارهابية مثل (حزب الله) اللبناني ومنظمة بدر وعصائب اهل الحق وكتائب حزب الله العراقية والتي تحارب منذ أكثر من عام ونصف تنظيم داعش التكفيري الذي احتل أجزاء كبيرة من أرض العراق وتسبب بقتل الآلاف وتهجير الملايين من العراقيين؟ ما قاله ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان قد يكون الجواب عن هذا السؤال الكبير فقد اعلن بشكل رسمي " ان التحالف الاسلامي العسكري الجديد الذي شكلته المملكة ويضم 34 دولة سيتصدى لاي منظمة ارهابية"(!!!) مشددا على "ان هذا التحالف سوف لن يكتفي بالتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ولكن لاي منظمة ارهابية تظهر امامنا" حسب وصفة !!! . اذا لم يبقى مجال للشك في ان هناك مجموعة من الاهداف التي يسعى الى تحقيقها هذا التحالف الجديد بقيادة السعودية التي سبق وان شكلت تحالف بقيادتها للحرب في اليمن وفشله الذريع في تحقيق اهدافها عبر (عاصفة الحزم) واول هذه الاهداف هو عودة الحياة الى عصفتها في اليمن والقضاء على خصومهم من انصار الله (الشيعة) والهدف الثاني اخراج تركيا من مأزقها الحالي والحصار الاقتصادي والعسكري المطبق الذي فرض عليها من قبل روسيا بعد اسقاطها الطائرة سو 24 فوق الاجواء السورية والهدف الثالث الاستمرار في مخططها الهادف الى تدمير سوريا اما الهدف الرابع هو تقسيم العراق على اساس طائفي وعرقي والهدف الخامس هو المضي قدما في تدمير الموارد الاقتصادية لجميع الدول القوية في المنطقة العربية والاقليمية وعلى راسها الوقوف امام محور المقاومة بقيادة جمهورية ايران الاسلامية واخضاع مصر واخيرا تحقيق ما يصبوا اليه الكيان الغاصب للقدس من اهداف مشؤمه جاء هذا الاعلان عن تشكيل هذا التحالف بقيادة مملكة الشر. ولكن يبقى سؤال اخر مهم يطرح نفسه ... هل سوف يحقق هذا التحالف اهدافة وفق المعطيات والتحالفات الجديدة التي تقف روسيا وايران في صدارة المتصدين له ؟ وما هو المطلوب من العراق في المرحلة المقبلة خصوصا ان العراق على راس الدول المستهدفة من قبل هذا التحالف بحجة الدفاع عن حقوق سنة العراق المهدورة كما يروج له بعض خونة الوطن والساسة العملاء وبعض الابواق الاعلامية والاصوات النشاز وايضا للمشاركة في عمليات تحرير الموصل بمباركة امريكية بذريعة منع قوات الحشد الشعبي (الشيعي) من دخول المناطق ذات الاغلبية (السنية) ؟ وبحسب جميع المعطيات على الارض نعتقد ان العراق يمتلك الكثير من الاوراق التي من الممكن ان تساعده في الخروج من هذه المؤامرة الكونية من خلال الاعتماد على قواتة الامنية والحشد الشعبي الذي لبى نداء المرجعية، وايضا الانضمام بشكل كامل الى التحالف الروسي الايراني خصوصا وان هذا التحالف اثبت مصداقية حتى الان في البقاء على حليفهم السوري فضلا عن دعم ايران للعراق في حربه ضد تنظيم داعش الاجرامي.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب