خطيب جمعة بغداد يدعو لتفعيل "شرطة الآداب" واعتماد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحقيق العدالة الاجتماعية في البلاد

بواسطة عدد القراءات : 666
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المشهد العراقي / بغداد  

 

دعا خطيب وامام جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي في خطبة الجمعة، الى اعتماد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الدولة والمجتمع لحل المشاكل الكثيرة بالبلاد، مطالباً بتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاسبة المسؤولين والمقصرين في الحكومة، متمنياً على وزارة الداخلية بتفعيل ما يسمى بشرطة الآداب بسبب ظهور الكثير من الظواهر اللا أخلاقية المسيئة للناس وللذوق العام، مشددا على الجهات المعنية بالإسراع في إنجاز سلم الرواتب للموظفين بشرط عدم الظلم ومراعاه الشهادات الأكاديمية والاختصاصات والخبرات دون النظر إلى العاملين والموظفين في الرئاسات الثلاث ودوائرها التابعة. وقال الشيخ عادل الساعدي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد والتابع للمرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، إن " مشاكلنا كثيرة ولكننا لو حللناها لوصلنا إلى أسبابها ووجدنا ان أصل كل المشاكل سواء كانت أخلاقية أو اجتماعية أو عقائدية أو سياسية أو اقتصادية هي ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحلول هذه المشاكل كلّها تبدأ من إحياء هذه الفريضة المباركة، ولتحقيق ذلك يكون على المستوى الفردي كشخص لا يصلّي فتأمره بالصلاة أو يشرب الخمر فتنهاه عنها أو لا يدفع الخمس والزكاة فتدعوه إلى الالتزام بهما أو امرأة سافرة فتأمرها بالحجاب فكل هذه المخالفات الشرعية الفردية بدأت تتأصل في المجتمع باسم الحرية والحقوق الشخصية ولا يحق التدخل في شؤون الأفراد وهو على خلاف طبيعة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". واضاف الساعدي " اما المستوى الثاني هو المعروف والمنكر على المستوى الاجتماعي وذلك حينما يتحوّل المنكر إلى ظاهرة اجتماعية متفشيّة في المجتمع وخصوصاً إذا أصبح فعله معتاداً لا يستنكره أحد بل ربّما يستهجن فعل الناهي عنه، كما هو اليوم عليه الفساد المالي والإداري واستغلال المناصب والنفوذ وتعاطي الرشا في الأحكام والقضاء ودعوات فصل الدين عن الدولة وأن الدولة ذات الاصول الدينية لا تحقق رغبة الجميع أو طموحاتهم" . وتابع الساعدي " مع كل هذا لا يُساء الفهم من أننا نريد إجبار الناس على ما لا يريدون ، بل كلها ضمن حدود الشريعة والإطار الأخلاقي والكلمة الطيبة صدقة، كما أننا نتمنى على الشرطة أن تُفعَّلَ ما يسمى بشرطة الآداب لأن هناك من الظواهر اللا أخلاقية التي أصبحت تسيئ للناس وللذوق العام عرفاً ومجتمعاً قبل الدين، ومن قبيل احترام الزيارات والمدن المقدسة والذوق العام". وبخصوص تحقيق العدالة الاجتماعية في العراق، بين الساعدي" تتجلى أهمية العدالة الاجتماعية ومحاسبة المسؤولين والمقصرين أكثر عند الله وذلك لتأثيرها على المجتمع وعدلها أكثر سعة من عدل الفرد وظلمها أوسع انتشاراً وأثراً بحكم المسؤولية المناطة لهم على الآخرين، ولهذا يتبنى أتباع أهل البيت مبدأ عدل الحاكم أهم من إيمانه فالحاكم الكافر العادل خير من الحاكم المسلم الظالم لأن عدل ذلك الكافر للأمة وكفره على نفسه وظلم المسلم على الأمة وإيمانه لنفسه والعدل الاجتماعي مقدم على ايمان الفرد الحاكم". وتابع الساعدي ان " الحكام والحكومة مسؤولون عن احقاق الحق ونشر العدل والفضيلة في المجتمع ومن ضمن ما يتطلبه عدل المجتمع وانصافه ما تمر به بعض دوائر الدولة المسؤولة عن العدالة الاجتماعية كمحاسبة المفسدين لأنه في الوقت الذي نشد فيه على أيدي الجهات المسؤولة عن محاسبتهم والاسراع في تقديمهم إلى العدالة وإنصاف المجتمع من سارقيهم وهادري المال العام ، إلا أننا نتحفظ على ما صدر من بعض تصريحات المسؤولين من البرلمانيين والجهات الرسمية التي ذكرت الأسماء التي تم استقدامها للمساءلة وروج لها بعض الاعلام قبل إتمام الإجراءات والتي لم يبت القضاء بحقها حكما بعد ويعتبر هذا الفعل تشهيراً وتسقيطاً اجتماعياً غيرَ صحيح لأن بعض من يتم استقدامه ما زال بريئاً حتى تثبت إدانته وكما في الحديث من كسر مؤمناً فعليه جبرهُ وهذا التشهير هو كسر اجتماعي لتلك الذوات ولا أقصد بكلامي هذا من ثَبُتت إدانته أو من هو معروفاً بفساده". وتابع الساعدي " لا تجعل الحيتان الكبيرة صغار موظفيها طعما وبديلا عنها في فسادها ويتحملون عن كبارهم قضايا لم يرتكبوها أو هم من أمرهم بذلك لخوفٍ من سلطانهم ، فلتكن الجهات المسؤولة أكثر دقة وتحرٍ في مثل هذه الموضوعات، كما أن العدل والمنطق يقتضي محاسبة كل قريبٍ من أي سلطان ولا يتقوى بعض الفاسدين بقربهم من الحكم والحكام فتكون الدولة حصانةً لهم من جرائمهم ، فليكن الإصلاح في محاربة المفسدين إصلاحا حقيقياً جاداً لا كما كنا نشهده في الانظمة الطاغوتية إذ تحاسب صغار موظفيها أو من لا جرم له أو محاكماتٍ صوريةٍ من أجل تضليل الرأي العام أو لخطبِ ودِّ الشعب وتأييده". واوضح الساعدي " من الخطوات المهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية هي ان المناصب العامة أو من تقع في هرم الدولة تنظيمياً وذات أهمية كبرى منعت أعلى سلطة تنفيذية المسؤولين المباشرين لهم بتكليف من يرونه مناسباً بحجة توخي الحذر في اختيار الأشخاص المناسبين لهذه المناصب على أساس الكفاءة والخبرة والحال أن في بعض الدوائر رُشِّحَ لها من لا يتسم بالكفاءة ويتهم بالنزاهة سوى أنهم ينتمون لنفس التوجهات السياسية لها وهذا مؤشر خطير يجب الإلتفات إليه لأنه استئثار بالسلطة ومسكٌ بيدٍ من حديد على المنافع والمكتسبات وهو خلاف شعار الإصلاح المرفوع أو المزمع تطبيقه". وبخصوص سلم الرواتب الجديد لموظفي الدولة ، قال الساعدي " شغل الناس ما أشيع عن سلم الرواتب لموظفي الدولة فكثرت الشائعات وأربكت الموظفين والدوائر ففي الوقت الذي نطالب الجهات المعنية بالإسراع في إنجازه على أن تقدم العدالة الاجتماعية أساساً للتقييم شريطة أن لا يظلم فيه شريحة وأن تراعى الشهادات الأكاديمية والاختصاصات والخبرات دون النظر إلى العاملين والموظفين في الرئاسات الثلاث ودوائرها التابعة لها كما نرجو مراعاة التدريسيين في كافة المراحل الدراسية لأن لهم الفضل على جميع الاختصاصات فبفضل تعليمهم نتج الجميع فكونوا منصفين لهم واحفظوا حقوقهم".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب