خطيب جمعة بغداد يدعو الشعب العراقي الى الوقوف في وجه من يريد تقسيم البلد وتفتيته

بواسطة عدد القراءات : 1078
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المشهد العراقي/ بغداد/ فراس الكرباسي/

دعا امام وخطيب جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي في خطبة الجمعة، الشعب العراقي عموماً والشباب خصوصاً الذين يمثلون القلب النابض لهذا البلد الى تأكيد حب الوطن والانتماء اليه في قلوب وعقول الناس ومطالباً اياهم بالوقوف في وجه الذين يريدون تذويب الروح الوطنية وتقسيم البلد وتفتيته، مؤكداً أن الانتماءات الأخرى لا تعارض بينها وبين الانتماء للوطن وحبه، معتبراً ان تحرير الموصل يعد أملاً كبيراً في توحيد الصف العراقي، مستنكراً الأصوات النشاز التي تدعو إلى منع بعض العراقيين من المشاركة في تحرير الموصل بينما توافق على دخول قوات غير عراقية لا تريد بالموصل خيرا إذا ما شاركت في معركة التحرير، معرباً عن سعادته في كل تقاربٍ سياسي بين الفرقاء ولملمة شمل الوطن فإن كرامة الجميع لا تتحقق إلا في ظل هذا الوطن الواحد.

وقال الشيخ عادل الساعدي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد، "لقد ورد عن النبي محمد ان حب الوطن من الإيمان، فلم تكن مفردة الوطن غائبة عن الفكر الإسلامي والثقافة الدينية، لما يشكل الوطن من أهمية تعد الأصل والأساس في الحياة الكريمة ومن مقدمات بناء الدولة الكريمة ويمكن لنا أن نحقق التعايش السلمي أولاً وهو ما يسمى باحترام المواطنة الذي يحقق الاستقرار الاجتماعي، ومن خلال حب الوطن يمكن لنا أن نبدأ بالبناء والعمران والتطور ثانياً ومن دونه لا يمكن أن نحقق عيشاً كريماً ولا نبني وطناً عامراً".

واضاف الساعدي أن "التعايش السلمي والمواطنة وحب أبناء البلد هو ما يعبر عنه بالوطن الأساس في البناء ومن دون هذا الحب والتآلف والتعايش لايمكن أن يبنى البلد ولا تتحقق التنمية الصناعية والزراعية وكافة القطاعات والعمران".

وبين الساعدي اننا " نؤكد ونشدد على دعوة المرجع اليعقوبي ونجدد دعوة الشعب العراقي عموماً والشباب خصوصاً الذين يمثلون القلب النابض لهذا البلد الى تأكيد حب الوطن والانتماء اليه في قلوب وعقول الناس والوقوف في وجه الذين يريدون تذويب الروح الوطنية وتقسيم البلد وتفتيته وربما منح بعض اجزاءه هدايا لهذه الدولة او تلك ثمناً لخيانتهم لأرضهم وشعبهم".

واشار الساعدي إن "الفهم الخاطئ الذي يتسم به البعض وخصوصاً من يتبنى ثقافة دينية معينة أو يشعر بالانتماء المطلق إلى الدين يتصور أن الحب وحده لمن يمتلك ذات الشعور الذي يمتلكه ويعد قاعدة الأخوة الإيمانية أصلاً لا يقبل المشاركة وكذلك من ينتمي لأي عرقٍ أو قومية أخرى يرى الولاء والانتماء لها فوق الوطن والمواطنة وهذا ليس بصحيح فالمرجعية الرشيدة أكدت أن الانتماءات الأخرى لا تعارض بينها وبين الانتماء للوطن وحبه فإننا متدينون لكننا لا نرى الانتماء الديني او المذهبي او القومي لاغياً للانتماء الوطني لان الدين لا يقوم الا بوطن يضمه ويمدّه بما يحتاجه ويأوي اليه ويحميه".

واوضح الساعدي ان " دعوتنا ودعوة المرجعية لعلها دعوة تُخرِقُ صمم الآذان وتوقظ الأذهان لمن يُغلِّبُ مصلحة الانتماءات المذهبية والقومية والحزبية والجماعات أو الولاء للخارج مستخفاً ببلده وأبناء جلدته مغلباً مصالح البلدان الراعية له أن يثيبوا إلى رشدهم وأن يعوا أن كرامتهم من كرامة وطنهم وحبهم لشركائهم وإخوانهم ولعل تحرير الموصل يعتبر أملاً كبيراً في توحيد الصف العراقي وندعو جميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم وقومياتهم وأديانهم وطوائفهم للمشاركة دون منع أحدهم ليشعر الجميع بعراقيتهم وحبهم لوطنهم".

وبخصوص تحرير الموصل، كشف الساعدي اننا "نستنكر بعض الأصوات النشاز التي ما زالت تحن لماضي التخندق والاقتتال الطائفي والعرقي والتي تدعو إلى منع بعض العراقيين من المشاركة ، بينما توافق على دخول قوات غير عراقية لا تريد بالموصل خيرا إذا ما شاركت في معركة التحرير"، مشيراً إن "مثل هذه الأصوات تعلن عن انتمائها لغير بلدها ولا تشعر بحب وطنها وهؤلاء غرباء عن هذا الشعب الكريم فليكن العراقيون يداً واحدة تقمع الإرهاب وتنهي وجوده في هذا الوطن ، كما نذكر هذه الأصوات أن تفتيت وحدة الشعب هي من أعطت الفرصة لداعش أن يستقوي وعاث في الأرض فسادا وكلما تقاربت أطياف الشعب ضعف الإرهاب وتلاشى".

واعرب الساعدي عن سعادته في كل تقاربٍ سياسي بين الفرقاء ولملمة شمل الوطن فإن كرامة الجميع لا تتحقق إلا في ظل هذا الوطن الواحد وإن أي أمل بتركه والانفصال عنه او الانتماء والاتكاء على غيره يعني الذل وسحق الكرامة، فالإيواء في وطن واحد هو الانتصار الأول وهو السبب في الانتصار على الأعداء ثانياً". 

واردف الساعدي بالقول "لعل خيرُ مثالٍ على عدم الفائدة من الركون للآخرين قلق الحكومات الراعية للإرهاب والتي خدمت الاستكبار العالمي ونفذت اجنداته في المنطقة مما تسعى إليه أمريكا في محاربة ومعاقبة الدول الراعية للإرهاب ، وكثيرا ما حذرت المرجعية الرشيدة أن لا تركنوا إلى هذه الدول الخداعة فتمسكم نارها، وها هي اليوم تتخوف أن تمسها نار الذين ظلموا رغم خدمتهم لها وتنفيذ أجنداتهم الدموية ومخططاتهم الرامية لتمزيق البلدان طيلة سنين طويلة فاعتبروا يا أولي الأبصار".

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
مؤيد اللامي يحضر افتتاح المنتدى العربي للحوار الإعلامي في العاصمة الأردنية عمّان
قائد شرطة محافظة النجف الاشرف يلتقي رئيس مجلس المحافظة لبحث الملفات الأمنية والتنسيق المشترك
إيقاف حركة الطيران المدني بين مطار النجف الدولي وإيران
الخزعلي يستقبل نقيب الصحفيين العراقيين ويؤكد أهمية دعم الصحفيين وتعزيز دورهم الوطني
انطلاق ملتقى النجف الأشرف الأول للحوار بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية
مجاهدو الحشد الشعبي في النجف يصعّدون مطالبهم.. وقفة احتجاجية للمطالبة باستحقاقاتهم من قطع الأراضي
نقابة الصحفيين العراقيين المقر العام تنظم جلسة تطبيقية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي و الإعلامي
تحويل المعهد التقني النجف إلى كلية البوليتكنك
السيد نوري المالكي يوجه رسالة إلى المدونين والإعلاميين والسياسيين
أصحاب المولدات في النجف يدعون إلى تجمع للمطالبة بحقوقهم
الفساد في العراق.. معركة استعادة الدولة والمال العام والنزاهة تطارد بؤرة الفساد
زيارة رئيس رابطة مولدات النجف الأشرف الى نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
رئيس اتحاد الصحفيين العرب يستقبل مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الثقافة والإعلام
فوج المهمات الخاصة الأول يشارك في تأمين مراسم التشييع في النجف الأشرف
وزير الاعلام المصري ومؤيد اللامي يبحثان العلاقات الثنائية والتحضير لانعقاد المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين العرب